السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
609
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )
وهذا خلف ثبوت الخاص ، فلا بد من افتراض تقيد موضوع العام ثبوتاً بنقيض الخاص في القضايا الحقيقية ، ومعه يكون التمسك به من التمسك بالعموم في مورد يحتمل خروجه بالمخصّص الثابت التي هي نكتة عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . وهو لا يتمّ فيما إذا كان أحد الخطابين مجعولًا على نهج القضية الخارجية لا الحقيقية ونلتزم بذلك . هذا حاصل ما أفاده قدس سره وهو لا يرجع إلى كلام العراقي ؛ لأنّ نكتة عدم حجّية العام في المصداق المشتبه هو عدم وجود ظهور تصديقي في العام لبيان حال الفرد وإنّما مجرد ظهور تصوري - على حدّ تعبيره - وعدم وجود دلالة في العام بلحاظ عالم فعلية المجعول بفعلية موضوعه - على حدّ تعبيرنا - وهذا لا يتم في المقام ؛ لأنّا هنا لا نريد اثبات نظر العام إلى التخصّص في الفرد المعلوم حكمه وإنّما نثبت بالعام وظهوره التصديقي الكاشف عن مرحلة الجعل انّ الموضوع للعام في عالم الثبوت والجعل مطلق غير مقيّد بشيء ، وهذا له مدلول التزامي عقلي هو انّ من ثبت خارجاً عدم وجوب اكرامه - أي خروجه عن حكم العام - لا يكون مصداقاً لعنوان العام جزماً وإلّا كان لا بد من تقييد الجعل العام بعدمه وهذا واضح . ومنه يعرف اشكال آخر على مقالة المشهور من انّ العقلاء لا يبنون على حجّية العام إلّا في موارد الشك في المراد غير ما يذكره الأستاذ من لزوم التعبد الصرف في حجّية الامارة عند العقلاء ، وحاصله : انّ المشكوك في المقام ما هو المراد من العام وأنّ المجعول به ثبوتاً هل يكون مقيداً بقيد وهو غير الفرد المعلوم حكمه أم ليس مقيداً به وهذا من الشك في المراد بحسب الحقيقة ، غاية الأمر يكون له مدلول التزامي وهو التخصّص وعدم